شمس الدين السخاوي
49
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وأخذ عني أشياء وكتب الابتهاج من تصانيفي وقرأه ، وفي غضون إقامته بمكة زار المدينة غير مرة ، وهو إنسان خير كثير الأدب والسكون مديم الطواف ، كتبت له إجازة هائلة بل سمع علي قبل ذلك في ربيع الثاني في سنة ست وثمانين قطعة من أول البخاري وآخره مع مصنفي في ختمه عمدة القارئ والسامع وثلاثيات البخاري وثلاثيات الدارمي وفي جمادى الأولى المجلس الأخير من المشكاة للخطيب ولي الدين أبي عبيد الله التبريزي وأوله ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني وختم المشارق وأوله عن أبي هريرة اللهم بارك لنا في تمرنا وبارك لنا في مدينتنا الحديث وفي جمادى الثانية جميع مسند الشافعي وقصيد أبي حيان ورياض الصالحين ومن الباب الثالث في القول التام إلى آخر الكتاب وفي رجب جميع الشفا وذخر المعاد في وزن بانت سعاد للبوصيري والختم من شرحي للألفية وفي رمضان سبعة مجالس من أبي داود ، ثم سخط عليه عبيد الله وأمه وأبعداه فسافر بزوجته إلى الهند بعد أن أخذ إبراهيم من أمه ثم عاد لمكة وقد تريش قليلا فحج في سنة ثمان وسبعين ورجع . علي بن هاشم بن علي بن مسعود بن غزوان بن حسين نور الدين أبو الحسن القرشي الهاشمي المكي الشافعي أخو مسعود ووالد أبي سعد محمد الآتيين . ولد سنة أربع وتسعين وسبعمائة بمكة وسمع بها من العفيف النشاوري والجمال الأميوطي وغيرهما كابن صديق ومما سمعه على العفيف الثقفيات وتفقه بالجمال بن ظهيرة ولازمه كثيرا وانتفع به ، وكان بصيرا بالفقه حسن المذاكرة خيرا سافر إلى اليمن في التجارة غير مرة . ومات في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وصلي عليه بعد صلاة الجمعة ودفن بالمعلاة . ذكره التقي بن فهد في معجمه تبعا للفاسي . علي بن هلال الحضا . مات بمكة في رجب سنة ثلاث وسبعين . أرخه ابن فهد . علي بن يس بن محمد الداراني الأصل الطرابلسي المولد الحنفي نزيل القاهرة . ولد بطرابلس وتحول منها وهو دون البلوغ يقصد الاشتغال لدمشق فتنزل بزاوية أبي عمر من صالحيتها فحفظ القرآن والمختار وعرضه على ابن عيد حين كان قاضيا بالشام وقاسم الرومي الحنفي وغيرهما وكان يصحح فيه على أولهما وربما حضر دروسه ، وجود القرآن هناك ثم عاد لبلده وارتحل منها إلى القاهرة فنزل زاوية عثمان الخطاب بالقرب من رأس سوق الجوار وحفظ الجرومية والملحة ولازم الغزي قبل القضاء حتى أخذ عنه المختار بحثا وكذا لازم أبا الخير ابن الرومي في الفقه والعربية وسمع في الأصول وغيره وقرأ على المحب بن حرباش الزيلعي على الكنز بعد قراءة ربعه على أبي الخير وعلى المحب